كونسول جداري… حينما تتحوّل الطبيعة إلى فن
حين تقع عيناك على هذه القطعة، لن تراها مجرد “كونسول” جداري عادي. بل ستشعر وكأنك أمام عمل فني وُلد من قلب الطبيعة، لم يُجبر على شكلٍ معين، بل احتُرمت تفاصيله كما هي، بكل التواءاتها وتجاعيدها.
هذه القطعة نُحتت من جذع شجرة، لكنه لم يُفقد روحه في طريقه إلى أن يصبح أثاثًا. لم تُهذب ملامحه ليبدو مصنّعًا، بل تُرك ليحكي قصته، كما لو أنه يقول لك: “أنا هنا منذ سنوات طويلة، وهذه تفاصيل عمري”.
من ينظر إلى هذا الكونسول يلمح دفء الخشب الحقيقي، ويد فنان اختار ألا يفرض رؤيته بالكامل، بل أن يُنصت لما يقوله الخشب، ويُساعده فقط على أن يظهر بأجمل حالاته.
يثبت الكونسول على الحائط بسهولة، ليمنحك سطحًا عمليًا، لكنه في الحقيقة أكثر من ذلك. قد تضع عليه قطعة ديكور بسيطة، أو تتركه وحده ليكون هو الزينة، وهو الحكاية.
الجميل في هذا العمل، أنه يناسب من يحبون الأشياء الصادقة، تلك التي تشبه الطبيعة في تقلبها، في عفويتها، وفي عمقها. قطعة كهذه لا تمر مرور الكرام، بل تظل حاضرة في المكان، تبث فيه هدوءًا وأناقة لا تُشبه غيرها.
من روائع النحت… حيث تتحول كل قطعة إلى أثر لا يُنسي.