الهوية العربية تنبض في نقوش الخشب

19 مايو 2025
Heba Hassan
الهوية العربية تنبض في نقوش الخشب


الهوية العربية في النحت على الخشب: كيف نعبر عن تراثنا من خلال المنحوتات



يُعدّ النحت على الخشب من أقدم الفنون التي عبر بها الإنسان العربي عن هويته وارتباطه العميق بأرضه وتراثه. ففي كل نقشة، وفي كل انحناءة على قطعة خشبية، تروى قصة حضارة امتدت عبر آلاف السنين، وحملت في طياتها رموزًا وتقاليدًا تنبع من أعماق الثقافة العربية.





الخشب: قلب ينبض بالتراث



في المناطق العربية، وخاصة في مناطق مثل الحجاز، عسير، ونجران، كان للخشب دور بارز في الحياة اليومية والفنية على حد سواء. فقد استُخدم في صناعة الأبواب والنوافذ والمجالس، مزخرفًا بأنماط هندسية ونباتية مستوحاة من التراث الإسلامي والعربي، ما جعل كل قطعة تحفة فنية تروي قصة المكان والزمان.





الرموز والزخارف: لغة النحت على الخشب



تتميز المنحوتات العربية على الخشب باستخدام أشكال هندسية معقدة، مثل الأشكال المتكررة (التيسيل)، والنجوم، والأرابيسك، التي لا تُعدّ مجرد زخارف، بل تحمل دلالات روحية وفلسفية تعكس توحيد الله، وتناغم الكون، وجمال الطبيعة.


كما نجد أن النحاتين العرب غالبًا ما يتجنبون تصوير الكائنات الحية، مراعاةً للخصوصيات الدينية، فيبدعون بدلاً من ذلك في تشكيل أنماط مجردة، تعبر عن الهوية من خلال جمال التكرار والتناظر.





النحت على الخشب اليوم: جسر بين الماضي والحاضر



في العصر الحديث، لم يفقد النحت العربي على الخشب بريقه، بل استمر في التطور والابتكار. يستخدم الفنانون المعاصرون الخشب كوسيلة للتعبير عن القضايا الوطنية، والهوية الثقافية، بل وحتى التجارب الشخصية.


وتُقام العديد من المعارض والملتقيات في السعودية وغيرها من الدول العربية لتشجيع هذا الفن، مع تسليط الضوء على الحرف التقليدية وإعادة إحيائها بروح عصرية.





لماذا يبقى النحت على الخشب حاملًا لهويتنا؟



لأن الخشب نفسه هو جزء من بيئتنا وأرضنا، وحاملاً لروحها،

وبحرفية النحاتين العرب، تتحول هذه المادة الخام إلى منبر يروي قصصنا، ويحافظ على جمال تراثنا للأجيال القادمة.




في روائع النحت، نؤمن أن كل منحوتة خشبية هي صفحة من كتاب الهوية العربية، ونفخر بأن نكون نافذة تُطلّ بها على هذه القصص الخالدة.